عبد الله بن قدامه

653

المغني

( مسألة ) قال ( وإن أعطى أهل البادية الاقط صاعا أجزأ إذا كان قوتهم ) أكثر أهل العلم يوجبون صدقة الفطر على أهل البادية ، روي ذلك عن ابن الزبير ، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن ومالك والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي . وقال عطاء والزهري وربيعة : لا صدقة عليهم ولنا عموم الحديث ، ولأنها زكاة فوجبت عليهم كزكاة المال ، ولأنهم مسلمون فيجب عليهم صدقة الفطر كغيرهم . إذا ثبت هذا فإنه يجزئ أهل البادية إخراج الاقط إذا كان قوتهم ، وكذلك من لم يجد من الأصناف المنصوص عليها سواه ، فأما من وجد سواه فهل يجزئ ؟ على روايتين ( إحداهما ) يجزئه أيضا لحديث أبي سعيد الذي ذكرناه ، وفي بعض ألفاظه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أخرجه النسائي ( والثانية ) لا يجزئه لأنه جنس لا تجب الزكاة فيه فلا يجزئ اخراجه لمن يقدر على غيره من الأجناس المنصوص عليها كاللحم ، ويحمل